القاهرة – تغطية اجتماعية شاملة
في خطوة إنسانية وحضارية كبرى تعكس قيم التكافل الاجتماعي المغربي الأصيل، وقعت الرابطة اتفاقية شراكة استراتيجية مع الجمعية الوطنية للمكفوفين، تهدف إلى فتح آفاق جديدة للإدماج والتمكين لفائدة ذوي الإعاقة البصرية. هذه الشراكة المتميزة تجسد الالتزام الراسخ بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، وتؤكد أن الرابطة تضع الفئات الأكثر احتياجاً في صلب أولوياتها.
تتأسس الاتفاقية على عدة محاور جوهرية، أبرزها دعم مسارات التعليم والتكوين المهني المتخصص للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتيسير ولوجهم إلى سوق الشغل من خلال شراكات نوعية مع المؤسسات العمومية والخاصة. كما تنص الاتفاقية على توفير أحدث الآليات والوسائل التقنية التعويضية التي من شأنها تسهيل حياتهم اليومية وتعزيز استقلاليتهم.
قادة الجمعية الوطنية للمكفوفين عبروا عن عميق امتنانهم لهذه المبادرة الاستثنائية التي تعكس حساً إنسانياً عالياً ومسؤولية اجتماعية رفيعة. وأكدوا على أن هذه الشراكة ستحدث فرقاً ملموساً في حياة المستفيدين، وستساهم في تغيير النظرة المجتمعية تجاه قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة.
الشراكة لا تقتصر على الجانب المهني، بل تمتد إلى تنظيم برامج ثقافية ورياضية مدمجة، تهدف إلى تكسير الحواجز النفسية والاجتماعية، وتعزيز الثقة بالنفس لدى الأشخاص المكفوفين. هذه البرامج ستساعد في اندماجهم الكامل في المجتمع وإبراز قدراتهم الإبداعية.
هذه الاتفاقية تمثل بداية لمسار طويل من المواكبة والدعم المستمر. الرابطة تؤمن بأن رقي المجتمعات يقاس بمدى اهتمامها بفئاتها الأكثر احتياجاً، وبقدرتها على خلق فضاءات للتمكين والإبداع تشمل الجميع دون استثناء. إنها رسالة تضامن قوية ونابضة، تؤكد أن الإعاقة الحقيقية هي فقط في غياب الإرادة.