القاهرة – تغطية ثقافية
شكلت مشاركة الرابطة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة محطة مضيئة في مسار التعريف بالثقافة المغربية وإبراز الإبداع الفكري والأدبي للمملكة على أرض الكنانة. المعرض الذي يعد أحد أكبر التظاهرات الثقافية في العالم العربي والشرق الأوسط، كان فرصة لتسليط الضوء على التنوع والغنى المعرفي للمغرب.
جناح الرابطة في المعرض استقطب آلاف الزوار من مختلف الجنسيات، خاصة المهتمين بالشأن الثقافي المغربي. الكتب والمطبوعات والمواد الثقافية التي عرضتها الرابطة عكست تنوع الموروث الثقافي المغربي، من الأدب والتاريخ إلى الفنون والتراث، مما أتاح للزوار فرصة فريدة للتعرف على العمق الحضاري للمملكة.
اللقاءات الأدبية والفكرية التي نظمتها الرابطة على هامش المعرفت عرفت حضور نخبة من المفكرين والأدباء والمثقفين المغاربة والمصريين. هذه اللقاءات شكلت منصة للحوار والتبادل الثقافي، وناقشت قضايا الهوية والاندماج ودور الجاليات في التعريف بثقافة بلدانهم الأصلية.
الاهتمام الإعلامي بمشاركة الرابطة في المعرض كان لافتاً، حيث تناولت وسائل إعلام مصرية وعربية ومغربية هذا الحضور المتميز، منوهة بالدور الذي تلعبه الرابطة في تعزيز العلاقات الثقافية بين المغرب ومصر. التغطية الإعلامية ساهمت في توسيع دائرة التعريف بأنشطة الرابطة ورسالتها.
الأنشطة الموازية التي نظمتها الرابطة تضمنت ورشات للخط العربي وفنون الزخرفة المغربية، إضافة إلى حفلات توقيع كتب لمؤلفين مغاربة مقيمين في مصر. هذه الفقرات أتاحت للجمهور المصري والعربي فرصة التفاعل المباشر مع الثقافة المغربية في أجواء احتفالية مفعمة بالإبداع.
مشاركة الأطفال كانت حاضرة بقوة من خلال ورشات خاصة بالرسم والحكايات المغربية التقليدية، مما ساهم في تعريف الأجيال الناشئة بالتراث الثقافي المغربي. الأمهات والآباء من الجالية المغربية عبروا عن سعادتهم بهذه المبادرة التي تمكن أطفالهم من التعرف على ثقافتهم الأصلية.
الرابطة تؤكد أن هذه المشاركة ستكون نواة لبرنامج ثقافي أوسع يهدف إلى إشعاع الثقافة المغربية في مصر، وتعزيز أواصر التواصل الفكري والإبداعي بين البلدين الشقيقين. الثقافة تبقى الجسر الأقوى للتقارب بين الشعوب، والرابطة عازمة على مواصلة دورها الريادي في هذا المجال.