القاهرة – تغطية خاصة
في أجواء يملؤها الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، احتضنت القاهرة سلسلة من الأنشطة المكثفة والمتنوعة احتفاءً بالذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء المظفرة وعيد الاستقلال. هاتان المناسبتان اللتان تسكنان أعماق كل مغربي، تحولتا إلى تظاهرة وطنية كبرى جسدت عمق الارتباط بالعرش العلوي المجيد والتعلق الراسخ بقيم الوحدة والوفاء للوطن الأم.
شهدت الاحتفالات تنظيم ندوات فكرية وأمسيات ثقافية رفيعة المستوى، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين الذين استعرضوا الدروس المستخلصة من المسيرة الخضراء. كما تخللت الفعاليات معارض تاريخية توثق بالصور النادرة بطولات الكفاح الوطني من أجل استكمال الوحدة الترابية، مبرزة العبقرية السياسية التي ميزت هذا المسار التحريري الفريد.
الأطفال كانوا حاضرين بقوة في هذه الاحتفالات، حيث نظمت لهم ورشات تربوية ومسابقات ثقافية تهدف إلى غرس قيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء المغربي. وقد أبدع الصغار في تقديم لوحات فنية وأناشيد وطنية، معبرين عن حبهم لوطنهم الأم رغم بعد المسافات، في مشهد مؤكد على أن الهوية المغربية تظل راسخة في القلوب عبر الأجيال.
الأمسيات الختامية كانت مناسبة لاستحضار الأغاني الوطنية الخالدة التي واكبت ملحمة المسيرة، مما أضفى على الحاضرين أجواء من الحنين والفخر. وقد عكست التقارير الإعلامية الزخم الشعبي الكبير الذي رافق هذه التظاهرة، حيث توافد أبناء الجالية من مختلف المدن المصرية حاملين الرايات المغربية وصور صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
الرسالة التي انطلقت من قلب القاهرة كانت واضحة: روح المسيرة الخضراء لا تزال نابضة، والوفاء للوطن يمتد عبر القارات. إن تخليد هذه الذكرى ليس مجرد احتفال عابر، بل هو تجديد للعهد بمواصلة مسيرة البناء والتقدم تحت القيادة الرشيدة، من أجل مغرب موحد ومزدهر من طنجة إلى الكويرة.