القاهرة – متابعة دبلوماسية
في تجسيد جديد للدور المحوري والريادي الذي يضطلع به المغرب في محيطه الإفريقي، شهدت القاهرة فعاليات الملتقى الإفريقي للعلاقات الدبلوماسية، الذي شكل منصة رفيعة المستوى لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وتوحيد الرؤى القارية تجاه التحديات المشتركة. المشاركة المغربية الوازنة في هذا المحفل أكدت مجدداً التزام المملكة الراسخ بقضايا القارة السمراء.
تناولت جلسات الملتقى قضايا راهنة تهم مستقبل القارة، كالأمن والاستقرار، التنمية المستدامة، وتدبير تدفقات الهجرة. وقد برزت الدبلوماسية الموازية المغربية كفاعل رئيسي في تقريب وجهات النظر بين الدول الإفريقية، مستندة إلى إرث تاريخي عريق وروابط ثقافية واجتماعية متينة. الوفود المشاركة أثنت على التجربة المغربية في مجال الإصلاحات السياسية والتنموية.
اللقاءات التنسيقية التي عقدت على هامش الملتقى كشفت عن توافق كبير بين الدول الإفريقية حول ضرورة خلق تكتلات اقتصادية قوية قادرة على رفع التحديات وفرض صوت القارة في المحافل الدولية.
الرواق المغربي في الملتقى شهد إقبالاً لافتاً من طرف الزوار والمسؤولين، حيث اطلعوا على التجربة المغربية في مجالات الطاقة المتجددة، الأمن الغذائي، والبنية التحتية. وقد تم توزيع مطبوعات ووثائق تعريفية تسلط الضوء على المشاريع الكبرى التي تشهدها المملكة.
الملتقى كان أيضاً مناسبة لإبراز دور القوة الناعمة المغربية في القارة، من خلال التبادل الثقافي والتعاون الأكاديمي والديني.
وبرز في الملتقى أيضاً الحضور المغربي المتميز في ورشات العمل المتخصصة، حيث قدم الخبراء المغاربة عروضاً معمقة حول التجارب الناجحة للمملكة في مجالات الأمن المائي والطاقات المتجددة، مما أثار إعجاب الحاضرين وأكد على المكانة الريادية للمغرب في هذه القطاعات الحيوية.
الرسالة التي انطلقت من القاهرة كانت واضحة: المغرب باقٍ في إفريقيا، وفاعل في بناء مستقبلها، وشريك موثوق في تحقيق تطلعات شعوبها نحو التنمية والاستقرار والازدهار المشترك.